كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت مدينة جنيف السويسرية الإعلان عن أسماء الفائزين بالدفعة الأولى من جوائز "Beyond Tourism Impact Stars"، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية العالمية بين وزارة السياحة السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي ضمن مبادرة "Beyond Tourism".
مشاركة سعودية رفيعة المستوى
مثّل الجانب السعودي في مراسم الحفل وكيل وزارة السياحة لتمكين الوجهات السياحية المهندس محمود عبدالهادي، ووكيلة الوزارة للشؤون الدولية هوازن نصيف، وذلك نيابةً عن وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب. وألقت هوازن نصيف الكلمة الافتتاحية للحفل، مشددةً على أهمية هذه الجوائز كمنصة حيوية لتحويل ابتكارات المبدعين إلى نماذج عالمية ملهمة، تدعم التوجهات نحو قطاع سياحي أكثر استدامة وتطوراً.
وأكدت نصيف خلال كلمتها أن قطاع السياحة يمتلك قدرات استثنائية لدفع عجلة التحول الوطني الشامل والتنويع الاقتصادي. وأشارت إلى أن الشراكة القائمة بين الوزارة والمنتدى الاقتصادي العالمي تعكس التزاماً مشتركاً بتطوير حلول تطبيقية تخدم قطاع السياحة عالمياً، وتساهم في حماية الإرث الثقافي وتحسين جودة الحياة وتعزيز التفاهم بين الشعوب.
شركات رائدة في رحلة الاستدامة
شملت قائمة الفائزين بالدفعة الأولى ست شركات عالمية متميزة نجحت في تحويل تحديات الاستدامة إلى مسارات تنموية ملموسة. وتضمنت القائمة مجموعة "سوميه للتعليم" عن برنامجها المخصص لتمكين وتأهيل الكوادر الوطنية السعودية في قطاع الضيافة. كما ضمت القائمة مجموعة "أكور" ببرنامجها العالمي لترشيد استهلاك المياه، وشركة "ديسكوفا" في سنغافورة لجهودها في دعم المشاريع المجتمعية بآسيا، ومؤسسة "GHE Impact Ventures" في الهند عن حلولها في دمج الطاقة النظيفة بالسياحة في المناطق الجبلية.
وضمت القائمة أيضاً شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري في مصر عن مشروع "إحياء وسط البلد" بالقاهرة الذي يركز على ترميم المباني التراثية، ومجموعة "إيبيرو ستار" في إسبانيا عن مبادرتها المبتكرة لتعزيز الاستدامة وحماية النظم البحرية عبر تطوير البيانات.
برنامج طموح لدعم الابتكار
لا تتوقف قيمة الجوائز عند التكريم، بل تمثل مساراً عملياً مستداماً، حيث سينضم الفائزون إلى برنامج دولي مكثف يمتد لعام كامل. يهدف هذا البرنامج إلى تعظيم أثر الحلول التي قدمتها الشركات، وتسهيل عمليات تبادل الخبرات والمعرفة، بالإضافة إلى دراسة سبل تعميم هذه النماذج الناجحة لتطبيقها في الوجهات السياحية الصاعدة حول العالم.
وتجسد هذه المبادرة الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في توحيد الجهود الدولية بين الحكومات والقطاع الخاص والمستثمرين، بهدف صياغة مستقبل سياحي عالمي يحقق نمواً مستداماً يعود بالنفع على المجتمعات والاقتصادات العالمية.


