كتب: كريم همام
نظمت الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني "إتقان"، مؤتمرًا دوليًا لإطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، وذلك تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
جهود لتطوير منظومة التعليم الفني
يأتي إطلاق هذا الإطار ضمن مساعي الدولة المصرية لتطوير منظومة متكاملة للتعليم الفني والتقني والتدريب المهني، بهدف تعزيز جودة المخرجات وقدرتها على الاستجابة لمتطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل، مما يدعم تنمية رأس المال البشري ورفع الإنتاجية والتنافسية وتوسيع فرص التشغيل والتعلم مدى الحياة.
ويعد الإطار الوطني ثمرة تعاون تشاركي بين هيئة "إتقان" والوزارات والجهات المعنية، بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي، ومؤسسة التدريب الأوروبية ETF، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، وشركاء التنمية والخبراء الدوليين، حيث يستند إلى الممارسات الدولية وعلى رأسها الإطار الأوروبي لضمان الجودة EQAVET مع مواءمته للسياق المصري.
التعليم الفني ركيزة أساسية للاقتصاد
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال كلمته نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بمنظومة التعليم الفني والتقني باعتبارها ركيزة أساسية لإعداد الكوادر القادرة على تلبية احتياجات الاقتصاد. وأوضح أن الإطار الوطني يمثل خطوة نحو ترسيخ ثقافة القياس المبني على البيانات لتوفير مرجعية وطنية تتابع أداء المنظومة وتحدد نقاط القوة والفجوات.
مرجعية وطنية لقياس الأداء
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد موسى عمارة، رئيس مجلس إدارة هيئة "إتقان"، أن إطلاق الإطار يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير منظومة الجودة في مصر، ويترجم اختصاص الهيئة في وضع مؤشرات قياس الجودة ومراجعتها دوريًا. وأشار إلى أن الإطار يشكل مرجعية مشتركة لرصد التطور واتخاذ قرارات مستندة إلى الأدلة والبيانات.
وأضاف عمارة أن إعداد الإطار تم بمنهجية تشاركية واسعة، ليكون بداية لمرحلة جديدة تعتمد على تطبيق المؤشرات واستخدام نتائجها في دعم التطوير المستمر، مع الالتزام بتحديث الإطار دوريًا لمواكبة المعايير الدولية وتغيرات سوق العمل.



