يلعب حمض الفوليك دوراً محورياً في العمليات الحيوية للجسم، حيث يساعد في تكوين الخلايا الجديدة مثل خلايا الدم، والدماغ، والجلد، والشعر، والأظافر. وتظهر أهميته القصوى خلال مراحل الحمل المبكرة، نظراً لدوره في نمو الأنبوب العصبي الذي يتطور لاحقاً ليشكل الدماغ والعمود الفقري لدى الجنين.
الوقاية من العيوب الخلقية
يعد حمض الفوليك النوع الوحيد من الفولات الذي أثبتت الدراسات قدرته على المساعدة في الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي الخطيرة. وتحدث هذه العيوب في الأسابيع الأولى من الحمل، وغالباً ما تقع قبل أن تدرك المرأة أنها حامل، مما يجعل تناول 400 ميكروغرام من حمض الفوليك قبل الحمل وخلال مراحله المبكرة أمراً ضرورياً للوقاية.
المصادر الغذائية لحمض الفوليك
يمكن الحصول على حمض الفوليك من خلال الأطعمة المكررة والمصنعة التي تضاف إليها هذه المادة، مثل حبوب الإفطار، والخبز، والمعكرونة، ودقيق الذرة، والأرز الأبيض. ويُنصح دائماً بالتحقق من ملصق الحقائق الغذائية على العبوات لمعرفة الكمية الموجودة، مع العلم أن المادة قد تظهر في الملصقات تحت مسمى فولات.
مخاطر نقص حمض الفوليك أثناء الحمل
يؤدي عدم الحصول على كميات كافية من حمض الفوليك إلى زيادة خطر إصابة الطفل بعيوب الأنبوب العصبي، والتي قد تشمل حالات خطيرة مثل السنسنة المشقوقة، حيث لا ينغلق العمود الفقري للجنين تماماً مما يترك الحبل الشوكي مكشوفاً ويسبب إعاقات مستمرة. كما قد يؤدي النقص إلى حالة انعدام الدماغ، وهي عدم نمو معظم أجزاء الدماغ أو الجمجمة، وهي حالة ترتبط غالباً بالوفاة سواء قبل الولادة أو بعدها بفترة وجيزة.

