كتبت: فاطمة يونس
أكد الدكتور أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، أن قرار البرلمان الأوروبي الأخير بشأن مواجهة أنشطة جماعة الإخوان الإرهابية والشبكات المرتبطة بها، يبرهن على تنامي الوعي الدولي بخطورة التنظيمات التي تستخدم الشعارات الدينية غطاءً لممارسة العنف ونشر الفكر المتطرف واستهداف مؤسسات الدول الوطنية.
أساليب الجماعة في مواجهة الدولة الوطنية
وأوضح قاسم أن الجماعة الإرهابية انتهجت على مدار تاريخها أساليب متنوعة لتحقيق أهدافها السياسية، شملت توظيف الدين في الصراعات على السلطة والعمل على إضعاف مؤسسات الدولة، مما يهدد استقرار المجتمعات ويقوض أسس الدولة الوطنية. وأشار إلى أن تجارب المنطقة كشفت عن خطورة هذه التنظيمات التي تضع مصالحها التنظيمية فوق مصالح الأوطان.
العنف وتهديد أمن المجتمعات
ولفت أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي إلى أن العنف يمثل أحد أخطر الممارسات المرتبطة بالفكر المتطرف الذي تتبناه الجماعة، مؤكداً أن استهداف مؤسسات الدولة ومحاولة زعزعة استقرارها لا يمكن اعتبارهما خلافاً سياسياً، بل هما تهديد مباشر لأمن المجتمعات وتماسكها، وهو ما يتطلب مواجهة حازمة.
مواجهة المشروع التنظيمي العابر للحدود
وأضاف أن جماعة الإخوان تسعى لإضعاف مفهوم الدولة الوطنية لصالح مشروعها التنظيمي العابر للحدود عبر إثارة الانقسامات المجتمعية واستغلال الأزمات لنشر خطاب الكراهية والتشكيك في المؤسسات. وأشار إلى أن الحفاظ على تماسك الدول يستوجب تعزيز قيم المواطنة والانتماء الوطني والتصدي لاستغلال الدين في الأهداف السياسية.
ضرورة المواجهة الفكرية والثقافية
وشدد قاسم على أن التحركات الأوروبية تعكس أهمية التعامل بجدية مع أنشطة الشبكات المرتبطة بالجماعة وفحص مصادر تمويلها. كما أكد أن مواجهة الجماعة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والقانونية فقط، بل تتطلب مواجهة فكرية وثقافية شاملة تهدف لنشر الوعي بمخاطر التطرف وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية عبر دور الأحزاب والمؤسسات التعليمية والإعلامية.


