كتب: كريم همام
باشرت وزارة العدل الأمريكية حملة مكثفة لسحب الجنسية من 40 مواطنًا خلال فترة ستة أسابيع فقط، في تحرك من المتوقع أن يشهد توسعًا كبيرًا خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
أكبر حملة تجريد من الجنسية في التاريخ الحديث
أوضح المدعي العام الأمريكي تود بلانش أن القضايا الأربعين التي تم رفعها في الفترة ما بين 28 أغسطس و2 أكتوبر تمثل أكبر حملة لتجريد الأشخاص من الجنسية في التاريخ الحديث. وتسعى الوزارة للوصول إلى رفع 250 قضية بحلول نهاية أكتوبر، وهو ما يتجاوز ضعف عدد القضايا التي رُفعت منذ عودة ترامب إلى منصبه في 20 يناير 2025 وحتى أواخر أغسطس، والتي بلغت 120 قضية.
جنسيات مختلفة وجرائم متنوعة
أفاد مسؤولون أن الأشخاص المستهدفين متهمون بارتكاب جرائم في 19 منطقة قضائية اتحادية مختلفة، وينحدرون من دول عدة تشمل المكسيك والصين وإيران وباكستان والفلبين. وأشار بلانش إلى أن من بين المستهدفين شخص أُدين بالتجسس، وآخرون أُدينوا بارتكاب جرائم جنسية بحق قُصّر، مؤكدًا أن هؤلاء المتهمين أخفوا معلومات جوهرية عن الحكومة الأمريكية ويمثلون مجرمين ارتكبوا جرائم خطيرة.
مخاوف حقوقية وتفاصيل الإجراءات
تتعلق العديد من القضايا المعلقة باتهامات بالكذب أو حذف معلومات هامة من النماذج والاستمارات الحكومية، وهي معلومات كان من شأنها جعلهم غير مؤهلين للحصول على الجنسية. وفي المقابل، أعرب محامو الهجرة والمدافعون عن حقوق المهاجرين عن قلقهم بشأن استنزاف الموارد الحكومية ومدى قوة هذه القضايا، معربين عن مخاوفهم من عدم حصول المعنيين على فرصة كافية لعرض قضاياهم أمام المحاكم.
مقارنة مع الإدارات السابقة
تتجاوز هذه الجهود الحالية ما قامت به الإدارات السابقة بشكل كبير؛ حيث تشير بيانات معهد سياسات الهجرة إلى أن وزارة العدل كانت ترفع في المتوسط 11 قضية فقط سنويًا للتجريد من الجنسية خلال الفترة بين عامي 1990 و2017، بينما رفعت إدارة الرئيس السابق جو بايدن 24 قضية فقط على مدار فترة رئاسته التي استمرت أربع سنوات.



