كتب: أحمد عبد السلام
أكد البروفيسور الإسرائيلي دان شويفتان، رئيس مركز دراسات الأمن القومي السابق بجامعة حيفا والمستشار السياسي السابق لعدد من رؤساء الحكومات الإسرائيلية، عدم وجود إمكانية لتطبيق حل الدولتين أو التوصل إلى تسوية نهائية للصراع العربي الإسرائيلي.
استراتيجية القوة والردع
وأوضح شويفتان أن مفهوم السلام الشامل المتمثل في الرؤية الغربية ليس سوى وهم، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعيش في بيئة صراع مستمر منذ أكثر من قرن، ومن المتوقع ألا ينتهي في المستقبل المنظور. وأشار إلى أن الخيار الواقعي الوحيد أمام تل أبيب يتمثل في اعتماد القوة والردع الفعال وإدارة الصراع، محذرًا من أن فرض التوصيات الدولية أو الأوروبية على إسرائيل قد يؤدي إلى كارثة وجودية.
الأزمة الداخلية والانتخابات المقبلة
وعلى الصعيد الداخلي، اعتبر المستشار الاستراتيجي أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لن تتمحور حول السياسة الخارجية أو الملفات الأمنية، بل ستتركز حول الأزمة المتعلقة بسيطرة التيار المتشدد الحريديم واستمرار إعفائهم من الخدمة العسكرية والعمل، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يهدد المستقبل الاقتصادي والاجتماعي لإسرائيل بشكل أخطر من التهديدات الخارجية.
المواقف الأوروبية والوجود اليهودي
وانتقد شويفتان المواقف الأوروبية ووسائل الإعلام الغربية، واصفًا تصاعد معاداة السامية في أوروبا بأنه تحول يتستر خلف شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية. واختتم بالإشارة إلى أن مستقبل الشعب اليهودي بات مرتبطًا بشكل كامل بدولة إسرائيل، في ظل تراجع الوجود اليهودي في دول الشتات الغربي خلال الجيل القادم.


