عالم

أصوات مجهولة تضع سياسة العزل السياسي في ألمانيا أمام اختبار

أصوات مجهولة تضع سياسة العزل السياسي في ألمانيا أمام اختبار

كتبت: فاطمة يونس

تواجه السياسة الألمانية تحديات جديدة تتعلق بمبدأ الحائط الناري، وهو التزام غير مكتوب تتبعه الأحزاب الرئيسية بعدم التعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف. وقد برزت تساؤلات حول مستقبل هذا المبدأ عقب انتخاب توبياس راوش، القيادي في حزب البديل، رئيسًا لبرلمان ولاية ساكسونيا أنهالت شرقي ألمانيا.

انتخاب توبياس راوش وتحدي الأغلبية

يعد توبياس راوش أول سياسي من حزب البديل يتولى رئاسة برلمان إقليمي في تاريخ ألمانيا، وذلك بعد شهر واحد من تصدر حزبه لانتخابات الولاية، رغم عدم قدرته على تحقيق الأغلبية المطلقة لتشكيل حكومة منفردًا. وقد أثار الاقتراع السري مفاجأة سياسية، حيث حصل راوش على 48 صوتًا، في حين يمتلك حزبه 39 مقعدًا فقط.

لغز الأصوات الأربعة الإضافية

أظهرت النتائج وجود فجوة بين عدد مقاعد الحزب والأصوات التي نالها المرشح، حيث أعلن تحالف سارة فاجنكنشت استعداده لدعم راوش بخمسة أصوات، مما يفسر وجود أصوات من خارج المعسكرين التقليديين. ومع ذلك، تسببت سرية الاقتراع في عدم القدرة على تحديد هوية أصحاب الأصوات الأربعة الإضافية، مما أثار اتهامات وتكهنات حول نواب من أحزاب أخرى، بما في ذلك الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي يتمسك برفض التعاون مع اليمين المتطرف.

مفهوم الحائط الناري ومستقبله

يشير مصطلح الحائط الناري إلى سياسة تمنع التحالف السياسي المنظم مع حزب البديل، نظرًا لمواقفه المتشددة بشأن الهجرة والهوية، وتصنيف بعض هياكله كأطراف متطرفة. ورغم أن هذا الجدار ليس حظرًا قانونيًا، إلا أنه يهدف لمنع تحول الحزب إلى شريك في الحكم. وقد وضع حزب البديل هذا المبدأ تحت الاختبار في ساكسونيا أنهالت بعد حصوله على نحو 44% من الأصوات.

صراع السلطة في ساكسونيا أنهالت

رغم الأهمية الرمزية لمنصب رئيس البرلمان، إلا أن السلطة التنفيذية لم تنتقل بعد إلى حزب البديل، حيث يواجه الحزب صعوبات في تأمين أغلبية لتشكيل حكومة الولاية. ويسعى الزعيم المحلي أولريش زيجموند إلى حشد التأييد قبل التصويت المرتقب على رئاسة حكومة الولاية في ديسمبر، وسط استمرار رفض الأحزاب الرئيسية الدخول في ائتلافات معه.

شارك الخبر: