تتضمن القصة القرآنية في سورة المائدة تفاصيل طلب الحواريين مائدة من نبيهم عيسى عليه السلام، وهو الطلب الذي سميت بسببه إحدى سور القرآن الكريم. وقد حصرت الآيات الكريمة الأهداف من هذا الطلب في قوله تعالى: (قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ).
دوافع طلب المائدة من الحواريين
تعددت الأسباب وراء هذا الطلب وفق ما ورد في السياق القرآني، حيث أراد الحواريون الأكل منها وطمأنينة قلوبهم برؤيتها. كما قيل إن الهدف كان الأكل منها والتبرك بها، وتحقيق اليقين في إيمانهم ليزدادوا إيماناً بصدق دعوة نبيّهم، إذ يمثل نزول المائدة دليلاً على صدق نبوته. بالإضافة إلى ذلك، أرادوا أن يكونوا شاهدين لربهم بالتوحيد والقدرة على كل شيء بعد رؤية هذه المعجزة، وقيل إنهم طلبوا المائدة بسبب كثرة ما أصابهم من الجوع.
تعريف بسورة المائدة
تعد سورة المائدة سورة مدنية، وهي من أواخر ما نزل من القرآن الكريم، وقيل إنها نزلت في حجة الوداع. وتأتي السورة في الترتيب الخامس في المصحف الشريف، ويختلف عدد آياتها حسب القراءات؛ فهي 120 آية عند الكوفيين، و122 آية عند الحجازيين، و123 آية عند البصريين. وسُميت بهذا الاسم نسبة لقصة طلب النصارى المائدة من سيدنا عيسى عليه السلام، بينما سماها بعض العلماء بسورة العقود نظراً لتناول العديد من آياتها موضوع العقود.



