حوادث

أزمة الجمال الشاردة في جنوب سيناء تهدد سلامة الطرق والمزارع

أزمة الجمال الشاردة في جنوب سيناء تهدد سلامة الطرق والمزارع

تتصاعد المخاطر التي تسببها الإبل والجمال الشاردة على الطرق الدولية في محافظة جنوب سيناء، حيث تحولت من مشهد طبيعي إلى خطر داهم يهدد حياة المسافرين ويستنزف المحاصيل الزراعية في التجمعات التنموية.

حوادث مأساوية تتكرر على الطرق الدولية

شهدت الطرق في جنوب سيناء سلسلة من الحوادث الدامية، كان آخرها وفاة المهندس خالد الغنام في الثاني من أكتوبر 2026، إثر اصطدام سيارته بجمل ظهر بشكل مفاجئ على الطريق الدولي (النفق – شرم الشيخ) على بُعد 40 كيلومترًا من شرم الشيخ. وتأتي هذه الواقعة بعد حوادث أخرى سابقة، منها حادث مدينة نويبع في نوفمبر 2023 الذي أسفر عن حالة وفاة و3 مصابين، وحادث مدينة رأس سدر في يونيو 2024 الذي أدى إلى إصابة 34 شخصًا نتيجة اصطدام أتوبيس بجمل عابر للطريق.

إجراءات سابقة وحلول لم تنهِ الأزمة

سعت محافظة جنوب سيناء في سنوات سابقة لاتخاذ خطوات للحد من هذه الظاهرة، حيث تم في عام 2022 تنفيذ مشروع توزيع 500 طوق فسفوري حول أعناق الإبل في قرية الوادي بمدينة طور سيناء، بهدف زيادة وضوحها للسائقين خلال الليل. كما جرى في فترات سابقة وضع علامات إرشادية وتحذيرية في مناطق انتشار الإبل، وتشكيل لجان من المرور والطب البيطري لبحث آليات السيطرة على حركة الحيوانات وربطها بملاكها، إلا أن تكرار الحوادث يشير إلى عدم كفاية هذه الحلول لمواجهة العبور المفاجئ للإبل.

خطر يمتد إلى الأراضي الزراعية

لا تقتصر الأزمة على سلامة الطرق، بل تمتد لتشمل التجمعات الزراعية في مناطق مثل سهل القاع، حيث تقتحم قطعان الإبل المزارع وتتلف المحاصيل. وأفاد مزارعون في طور سيناء بتعرض مزارعهم لاقتحامات من قطعان تصل إلى 30 جملًا، مما يتسبب في خسائر مادية مباشرة ويهدد أهداف المشروعات التنموية التي تستهدف توفير فرص عمل وحماية الإنتاج الزراعي في سيناء.

مطالب بحلول جذرية ومنظومة مسؤولية

تتزايد المطالب بوضع منظومة متكاملة تتجاوز مجرد التحذير، تشمل حصر وترقيم الإبل وتحديد مسؤولية الملاك قانونيًا. كما برزت مقترحات بوضع أسلاك شائكة في النقاط التي تخرج منها الإبل نحو الطرق السريعة، وتأمين المناطق الزراعية بحواجز لمنع وصول الحيوانات السائبة إليها، لضمان أمان المسافرين وحماية استثمارات المزارعين.

شارك الخبر: