أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن موقف رئيس الجمهورية بالاعتراض على المادة 25 من قانون جامعة كيان وطلب حذفها بالكامل، يكرس المبادئ الدستورية المتعلقة بالعدالة والمساواة بين جميع طلاب الجامعات.
مبدأ المساواة في المعاملة بين الطلاب
وأوضح أبو العينين أن المادة محل الاعتراض كانت تتضمن أحكامًا خاصة بمنح مكافآت شهرية لطلاب الشُعب العسكرية ومكافآت سنوية للمتفوقين، مشددًا على أن القضية تتجاوز قيمة المكافآت لتصل إلى مبدأ المساواة في المعاملة بين الطلاب والجامعات المختلفة. وأشار إلى عدم منطقية اختلاف معايير أو مزايا التفوق بين طالب في جامعة المنصورة أو الإسكندرية أو أسيوط وبين طالب في جامعة أخرى بناءً على اسم الجامعة فقط.
وأضاف أن حذف هذه المادة يحمي كيان جامعة كيان من أي إشكاليات أو طعون دستورية محتملة، مؤكدًا أن القرار لا يمس اللوائح الداخلية أو طبيعة الأنشطة الخاصة بالجامعات التي تضم تخصصات ذات طابع عسكري.
دعوة لتطوير منظومة مكافآت التفوق
وفي سياق متصل، دعا أبو العينين الحكومة إلى إعادة النظر في منظومة مكافآت التفوق الجامعي، لافتاً إلى أن قانون تنظيم الجامعات الصادر عام 1975 حدد مكافأة الطالب الحاصل على تقدير ممتاز بـ 120 جنيهًا، بينما يحصل طالب الجيد جدًا على 84 جنيهًا. وتساءل عن مدى جدوى استمرار هذه القيم بعد مرور نحو 50 عامًا، مؤكدًا أنها لم تعد تعكس تقدير الدولة للمبدعين والمتميزين.
كما أشار إلى الطفرة التي شهدها قطاع التعليم العالي، حيث ارتفع عدد الجامعات من 6 جامعات عام 1975 إلى أكثر من 120 جامعة حاليًا، مع ظهور جامعات تكنولوجية وإلكترونية وجيل رابع وتخصصات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي، مطالباً بإعداد قانون جديد للجامعات يواكب هذه التطورات.
توصية اللجنة العامة بمجلس النواب
من جانبها، أوصت اللجنة العامة بمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، بالموافقة على اعتراض رئيس الجمهورية وإلغاء المادة 25 من مشروع القانون. وجاءت هذه التوصية لضمان تحقيق المساواة بين طلاب الشُعب العسكرية والمدنية وتفادي التباين في المزايا المالية.
ودعت اللجنة إلى التوافق مع الحكومة والجهات المعنية لمعالجة آثار إلغاء المادة واستكمال الإجراءات التشريعية بما يضمن اتساق مشروع القانون مع القواعد الدستورية، تمهيدًا لإصدار القانون في صورته النهائية.



